محمد حسين يوسفى گنابادى
20
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة ونقدها لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله أنكر جريان البراءة النقليّة في المقام ، كما أنكر جريان البراءة العقليّة ، فإنّه قال : مدرك البراءة الشرعيّة قوله : « رفع ما لا يعملون » والرفع فرع إمكان الوضع ، وفي موارد دوران الأمر بين المحذورين لا يمكن وضع الوجوب والحرمة كليهما ، لا على سبيل التعيين ولا على سبيل التخيير - كما تقدّم وجهه « 1 » - ومع عدم إمكان الوضع لا يعقل تعلّق الرفع « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله . وفيه : أنّا لانتمسّك ب « حديث الرفع » مرّة واحدة لأجل رفع الوجوب والحرمة كليهما كي يرد علينا هذا الإشكال . بل نتمسّك به مرّتين : مرّة بلحاظ الوجوب وحده الذي هو مجهول عندنا وقابل للوضع والرفع ، وأخرى : بلحاظ الحرمة التي هي أيضاً تكون كذلك . وبالجملة : كلّ من الوجوب والحرمة مصداق مستقلّ ل « حديث الرفع » فيرفع به كلّ منهما بنحو الاستقلال ، لا كلاهما بنحو الانضمام . ولو فرضنا عدم صحّة التمسّك بمثل « حديث الرفع » في المقام لما انثلم حكم العقل بأصالة التخيير ، لعدم توقّفه على البراءة النقليّة ، بل على البراءة العقليّة التي قد عرفت جريانها في المقام . وأمّا ما يدلّ على الإثبات والوضع ويعبّر عنه تارةً : ب « أصالة الإباحة »
--> ( 1 ) راجع فوائد الأصول 3 : 444 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 448 .